محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
605
جمهرة اللغة
لخص واللَّخَصَة : لحم باطن المُقلة ؛ هكذا « 1 » قال بعض أهل اللغة . وقال الأصمعي : جُمّاع لحم الأجفان يقال له اللَّخَص ، فإذا تغضَّن أعلى العينين من الجفن وكَثُرَ تغضُّنُ لحمِه وغِلَظُه فذلك اللَّخَص ؛ يقال : رجل أَلْخَصُ وامرأة لَخْصاءُ . لَخِصَت عينُ الرجل تلخَص لَخَصا ، إذا ورم ما حولها ، والعين لَخْصاء ، والرجل أَلْخَصُ ، وجمع اللَّخَصَة لِخاص . صلخ والأَصْلَخ : الأَصَمّ الشديد الصَّمَم في بعض اللغات . خ ص م خصم الخَصْم : المخاصِم والمخاصَم ، وهما خصمان ، أي كل واحد منهما خصم صاحبه لأنه يخاصمه . وفلان خَصْمي ، الذكر والأنثى والواحد والجميع فيه سواء ، وهي اللغة الفصيحة . وفي التنزيل : وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ « 2 » ، فهذا في معنى الجمع ، يعني الملائكة الذين دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ . وقالوا : خَصْم وخَصْمان وخُصوم . ورجل خَصِمٌ وخَصيم ، إذا كان جَدِلًا . وفي التنزيل : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ « 3 » . وأنشد ( كامل ) « 4 » : يوفي على جِدْلِ الجُدُول كأنّه * خَصْمٌ أَبَرُّ على الخُصوم أَلَنْدَدُ والخِصام : مصدر خاصمتُه مخاصمةً وخِصاما . وفي التنزيل : وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ « 5 » . وقد جمعوا خَصيما خُصَماء مثل عليم وعُلَماء ، وجمعوا خَصْما خُصوما . قال الشاعر ( خفيف ) « 6 » : وأبي في سُميحةَ « 7 » القائلُ ألفا * صلُ يومَ التقت عليه الخُصومُ والخُصْم ، والجمع أخصام : جوانب العِدْل والجُوالق الذي فيه العُرَى « 8 » . يقال : خذ بأخصامه ، أي بنواحيه . خمص والخَمَص من قولهم : خمِص بطنُه يخمَص خَمَصا ، إذا دقّ ؛ ورجل خَميص والجمع خُمْص ، وأكثر ما يقال : خَميص البطن ، فإذا قالوا : خُمْصان لم يذكروا البطن . والخَمْص : الجوع . ومثل من أمثالهم : « لا بدَّ للبِطْنَة من خَمْصَةٍ تتبعها » « 9 » . وأَخْمَص القدم . بطنها المرتفع عن الأرض من باطنها « 10 » ، والجمع أخامص . والمَخْمَصَة : المجاعة ، وكذلك فُسِّر في التنزيل « 11 » . والخَميص أيضا : الجائع . قال الشاعر ( طويل ) « 12 » : تبيتون في المَشْتَى مِلاءً بِطونُكم * وجاراتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خَمائصا وقالوا : رجل خَمْصان وامرأة خَمْصانة ، بفتح الخاء ، وربما قالوا : خَمْصان البطن . والخَميصة : كِساء مربَّع معلَّم ، كان الناس يلبسونها فيما مضى ، وأكثر ما تكون سودا . قال الأعشى ( طويل ) « 13 » : إذا جُرِّدَت يوما حَسِبْتَ خَميصةً * عليها وجِريالًا نضيرا دُلامِصا الدُّلامِص : الأملس البرّاق . والمَخْمَصَة من الجوع جمعها مَخامص . صمخ وصَمَخَتْه الشمسُ تصمَخه صَمْخا ، إذا أصابت صِماخه حتى تؤلمه . قال العجّاج ( رجز ) « 14 » : [ لَعَلِمَ الجُهّالُ أنّي مِفْنَخُ * لِهامهم أَرُضُّه وأَنْقَخُ ] أُمَّ الصَّدَى عن الصَّدَى وأَصْمَخُ
--> ( 1 ) من هنا . . . وامرأة لخصاء : ليس في ل . ( 2 ) ص : 21 . ( 3 ) الزخرف : 58 . ( 4 ) البيت للطرمّاح في ديوانه 139 ، والسيرة 2 / 175 . واستشهد به سيبويه على قوله ألندد بمعنى ألدّ ( 2 / 112 و 317 ) ؛ وانظر : شرح ابن يعيش 6 / 121 ، واللسان ( لدد ، خصم ) . وفي الديوان والسيرة : يوفي على جذم . . . . ( 5 ) الزخرف : 18 . ( 6 ) البيت لحسّان في ديوانه 81 . وسُميحة بالحاء المهملة في الأصول ومعظم نسخ الديوان ، وصوابه بالجيم المعجمة كما أشار محقّق الديوان ؛ وانظر الخزانة 4 / 462 . ( 7 ) كتب تحته في ل : « موضع » . وفي ط : « التفّت عليه » . ( 8 ) ط : « الذي يُحمل فيه » . ( 9 ) المستقصى 2 / 252 . ( 10 ) ط : « بُطنها اللاحق أي المرتفع الذي لا يصيب الأرض » . ( 11 ) المائدة : 3 ؛ والتوبة : 120 . ( 12 ) البيت للأعشى في ديوانه 149 ، والأغاني 8 / 38 ، وديوان المعاني 1 / 171 ، والسِّمط 773 ، والمقاييس ( خمص ) 1 / 219 . ( 13 ) ديوانه 149 ، وتهذيب الألفاظ 670 ، والمنصف 3 / 25 ، والمخصَّص 4 / 79 و 11 / 210 و 12 / 22 ، وشرح ابن يعيش 9 / 153 ؛ ومن المعجمات : العين ( دلمص ) 7 / 178 ، والمقاييس ( خمص ) 1 / 219 ، والصحاح واللسان ( خمص ) . ( 14 ) سبق إنشاده الأول والثاني ص 561 . وانظر الديوان 459 - 460 .